محمد بن أحمد الحجري اليماني

788

مجموع بلدان اليمن وقبائلها

صحراء الأحقاف ومساحتها نحو 77200 ميل مربع وعدد سكانها نحو مليونين ونصف ، وهي ذات أرض خصبة ومياهها أكثر من مياه الحجاز ، وأشهر حاصلاتها البن والحناء واللبان والصمغ والتمر الهندي واليسر واللؤلؤ والمرجان ، ويوجد بها أنواع الأثمار التي تنبت بالحجاز ، وهي مقسمة إلى أربع متصرفيّات وثلاثة وعشرين قضاء واثنتين وستين ناحية وبندرها صنعاء وهي مدينة معتدلة الهواء خصبة الأرض كثيرة المزارع والمياه والبساتين وبها من السكان نحو خمسين ألف نسمة ، ومن أشهر مدنها الحديدة وهي واقعة على ساحل البحر الأحمر وفرضة صنعاء ، ومنها زبيد والمخا وذمار وظفار ونجران وغيرها . انتهى ما ذكره صاحب منجم العمران . وقال الهمداني في صفة الجزيرة : سميت اليمن الخضراء لكثرة أشجارها وثمارها وزرعها والبحر مطيف بها من المشرق إلى الجنوب فراجعا إلى الغرب ، ويفصل بينها وبين باقي الجزيرة خط واحد من حدود عمان إلى حد ما بين اليمن واليمامة على حدود الهجيرة وتثليث وأنهار جرش وكتنة « 1 » منحدرا في السراة على شعف عين إلى تهامة على أم جحدم إلى البحر حذاء جبل يقال له كدمل بالقرب من حمضة وذلك حد ما بين بلد كنانة واليمن من بطن تهامة . انتهى ما ذكره الهمداني في صفة الجزيرة . وحكى الهمداني أيضا قال : أصاب الناس أزمة شديدة فأقبل الناس بالتضرع إلى بيت اللّه الحرام من أرض نجد وأكناف الحجاز وأرض تهامة والسروات يدعون اللّه عزّ وجلّ بالفرج وكان في الوفد المستسقين شاعر من نجد فأنشد شعرا يذكر آلاء اللّه فيه ورحمته التي كانت تشملهم وتشمل أرضهم بلدا بلدا فقال : رب ندعوك فاستجب فبك الده * ر عن الخلق تكشف الغماء إن أيوب حين ناداك لم يح * جب لأيوب رب عنك النداء فأغثنا إلهنا ولك الحم * د بغيث تجره الأنواء إلى آخرها . فلما سمع الوفد المستسقون من أهل تهامة وسرواتها هذا الشعر وكان

--> ( 1 ) في الأصل كشنمة ، وهو غير صحيح وهي قرية في وادي هرجاب في قبيلة بني واهب ( شهران ) .